الشيخ الصدوق
351
من لا يحضره الفقيه
نهى أن يؤكل اللحم غريضا - يعني نيئا - وقال : إنما تأكله السباع ، قال : حريز : يعني حتى تغيره الشمس أو النار " ( 1 ) . 4233 - وقال الصادق عليه السلام : " لا يؤكل من الغربان زاغ ولا غيره ، ولا يؤكل من الحيات شئ " ( 2 ) . 4234 - وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن قتل الحيات ، فقال : اقتل كل شئ تجده في البرية إلا الجان ، ونهى عن قتل عوامر البيوت ( 3 ) ، وقال : لا تدعوهن مخافة تبعاتهن فإن اليهود على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : من قتل عامر بيت أصابه كذا وكذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من تركهن مخافة تبعاتهن فليس مني ، وإنما تتركها لأنها لا تريدك ، وقال : ربما قتلتهن في بيوتهن " . 4235 - وروى موسى بن بكر الواسطي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سمعته يقول : " اللحم ينبت اللحم ، والسمك يذيب الجسد ، والدباء يزيد في الدماغ ( 4 ) ، وكثرة أكل البيض يزيد في الولد ، وما استشفي مريض بمثل العسل ، ومن
--> ( 1 ) رواه الكليني ج 6 ص 313 وفيه " إنما تأكله السباع ولكن حتى تغيره الشمس أو النار " وفى الدروس : يكره أكل اللحم غريضا يعنى نيئا أي غير نضيج . وهو بكسر النون والهمز وفى الصحاح الغريض : الطري . ( 2 ) الغربان جمع الغراب ، والزاغ : أغرب أسود صغير قد يكون محمر المنفار والرجلين وهو لطيف الشكل ، حسن المنظر . وذهب الشيخ في الخلاف إلى تحريم الجميع وتبعه العلامة في المختلف وكرهه الشيخ في النهاية مطلقا ، وفصل آخرون منهم ابن إدريس والعلامة في أحد قوليه فحرموا الأسود الكبير والأبقع وأحلوا الزاغ وهو الأغبر الرمادي ، وهذا الاختلاف بسبب اختلاف الروايات فيه . ( 3 ) في النهاية الأثيرية في الحديث " انه نهى عن قتل الجنان " بكسر الجيم وتشديد النون - وهي الحيات التي تكون في البيوت واحدها جان . وفى الصحاح الجان حية بيضاء . وقال في النهاية أيضا في حديث قتل الحيات " ان لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم منها شيئا فحرجوا عليه ثلاثا " العوامر الحيات التي تكون في البيوت ، واحدها عامر وعامرة ، وقيل سميت عوامر لطول أعمارها - انتهى ، وقيل : سميت الحية حية لطول حياتها وكذا الحيتان . ( 4 ) الدباء - بضم الدال وتشديد الباء ممدودا - : القرع واحدها دباءة ، وقد يقرء بفتح الدال وتخفيف الباء مقصورا وهو الجراد قبل أن يطير ، ولكن القراءة الأولى قراءة المشايخ حيث ذكروا الخبر في باب القرع .